فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 12042

(ثم آتينا موسى الكتاب) أي التوراة وهذا كلام مسوق لتقرير الوصية التي وصى الله بها عباده، وقد استشكل العطف بثم مع كون قصة موسى وإيتاء الكتاب قبل المعطوف عليه وهو ذلك وصاكم به، فقيل"ثم"هنا بمعنى الواو من غير اعتبار مهلة ولا ترتيب، وبذلك قال بعض النحويين.

قلت وهذه استراحة، وقيل تقديره ثم كنا قد آتينا قبل إنزالنا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم، قاله ابن القشيري، وقيل المعنى (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) ثم أتل إيتاء موسى الكتاب، قاله الزجاج: وقيل إن التوصية المعطوف عليها قديمة لم يزل كل نبي يوصي بها أمته، وقيل: إن ثم للتراخي في الأخبار وقيل غير ذلك.

(تمامًا) النصب على الحال أو المصدر أو على أنه مفعول لأجله (على الذي أحسن) قبوله والقيام به كائنًا من كان، وقال الحسن ومجاهد: كان فيهم محسن وغير محسن، فأنزل الله الكتاب تمامًا على المحسنين المؤمنين، وقيل المعنى أعطينا موسى التوراة زيادة على ما كان يحسنه موسى مما علمه الله قبل نزولها عليه، وقيل تمامًا على الذي أحسن به الله عز وجل إلى موسى من الرسالة وغيرها، وقيل تمامًا على إحسان موسى بطاعة الله عز وجل قاله الفراء، وقال أبو صخر: تمامًا لا كان قد أحسن إليه، وقال ابن زيد: تمامًا لنعمته عليهم وإحسانه إليهم.

(وتفصيلًا) أي لأجل تفصيل (لكل شيء) يحتاج إليه من شرائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت