(ثم شققنا الأرض) بالنبات الخارج منها بسبب نزول المطر (شقًا) بديعًا لائقًا بما يخرج منه في الصغر والكبر والشكل والهيئة، قال ابن عباس شقًا عن النبات.
قال البيضاوي أسند الشق إلى نفسه تعالى إسناد الفعل إلى السبب، وتبع في ذلك الزمخشري، وقد رده في الانتصاف بأنه تعالى موجد الأشياء فالإسناد إليه تعالى حقيقة، وإنما ذكره الزمخشري اعتزالًا فإن أفعال العباد مخلوقة لهم عنده، ورده المدقق في الكشف بأنه ليس مبنيًا على ما ذكر، بل لأن الفعل إنما يسند حقيقة لمن قام به لا لمن أوجده، فالاعتراض عليه ناشىء من قلة التدبر، أفاده الشهاب.
ثم بين سبب هذا الشق وما وقع لأجله فقال: