فهرس الكتاب

الصفحة 9099 من 12042

(و) كنتم (إذا قيل) لكم أيها الكفار: (إن وعد الله حق) أي وعده بالبعث والحساب، والجزاء، أو بجميع ما وعد به من الأمور المستقبلة واقع لا محالة، والعامة على كسر الهمزة لأنها محكية بالقول وقرىء بفتحها وذلك مخرج على لغة سليم يجرون القول مجرى الظن مطلقًا قاله السمين.

(والساعة) قرأ الجمهور بالرفع على الابتداء أو العطف على موضع اسم إن وقرىء بالنصب على اسم إن أي القيامة (لا ريب فيها) أي في وقوعها (قلتم) استغرابًا واستبعادًا وإنكارًا لها:

(ما ندري ما الساعة) أي أيُّ شيء هي (إن نظن إلا ظنًا) أي نحدس حدسًا، ونتوهم توهمًا، قال المبرد: تقديره إن نحن إلا نظن ظنًا وقيل التقدير إن نظن إلا أنكم تظنون ظنًا، وقيل: إن نظن مضمن معنى نعتقد أي ما نعتقد إلا ظنًا لا علمًا، وقيل: إن ظنًا له صفة مقدرة أي إلا ظنًا بينًا وقيل إن الظن يكون بمعنى العلم والشك، فكأنهم قالوا ما لنا اعتقاد إلا الشك، ولعل ذلك قول بعضهم، تحيروا بين ما سمعوا من آبائهم وما تلي عليهم في أمر الساعة (وما نحن بمستيقنين) أي لم يكن لنا يقين بذلك ولم يكن معنا إلا مجرد الظن أن الساعة آتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت