فهرس الكتاب

الصفحة 7181 من 12042

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) عاد سبحانه إلى الاحتجاج على المشركين، وأنه الخالق الرازق، المميت المحيي، أي المختص بالخلق، والرزق، والإماتة، والإحياء؛ ثم قال على جهة الاستفهام: (هل من شركائكم) أي أصنامكم التي زعمتم أنهم شركاء، وأضاف الشركاء إليهم لأنهم كانوا يسمونهم آلهة ويجعلون لهم نصيبًا من أموالهم.

(من يفعل من ذلكم) ؟ أي: الخلق والرزق والإماتة والإحياء (من شيء) أي شيئًًا من هذه الأفعال؟ ومعلوم أنهم يقولون: ليس فيهم من يفعل شيئًًا من ذلك، فتقوم عليهم الحجة، و (من) الأولى والثانية لبيان شروع الحكم في جنس الشركاء والأفعال، والثالثة مزيدة لتعميم النفي، ثم نزه سبحانه نفسه فقال: (سبحانه وتعالى عما يشركون) أي نزهوه تنزيهًا، وهو متعال عن أن يجوز عليه شيء من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت