فهرس الكتاب

الصفحة 3558 من 12042

(ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا) أي لا أحد أظلم منهم لأنفسهم لأنهم افتروا عليه سبحانه كذبًا بقولهم لأصنامهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقولهم الملائكة بنات الله، وأضافوا كلامه سبحانه إلى غيره، واللفظ وإن كان لا يقتضي إلا نفي وجود من هو أظلم منهم كما يفيده الاستفهام الإنكاري فالمقام يفيد نفي المساوي لهم في الظلم، فالمعنى على هذا لا أحد مثلهم في الظلم فضلًا عن أن يوجد من هو أظلم منهم، وذكر لهم هنا من أوصافهم أربعة عشر وصفًا، أولها افتراء الكذب وآخرها كونهم في الآخرة أخسر من غيرهم

(أولئك) أي الموصوفون بالظلم المتبالغ (يعرضون على ربهم) يوم القيامة فيحاسبهم على أعمالهم أو المراد بعرضهم عرض أعمالهم عرضًا تظهر به فضيحتهم (ويقول الأشهاد) جمع شهيد، ورجحه أبو علي بكثرة ورود شهيد في القرآن كقوله (ويكون الرسول عليكم شهيدًا، فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا) .

وقيل هو جمع شاهد كأصحاب وصاحب. قال مجاهد: هم الملائكة الحفظة وقيل المرسلون. قاله ابن عباس، وقيل الملائكة والمرسلون والعلماء الذين بلغوا ما أمرهم الله بإبلاغه، وقيل جميع الخلائق، قاله قتادة. والمعنى أنه يقول هؤلاء الأشهاد عند العرض

(هؤلاء) المعرضون أو المعروضة أعمالهم (الذين كذبوا على ربهم) في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت