فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 12042

(وإذا جاءتهم آية) من الآيات أي حجة بينة ودلالة واضحة على صدق محمد- صلى الله عليه وسلم - والمعنى إذا جاءت الأكابر آية (قالوا) هذه المقالة (لن نؤمن حتى نؤتي مثل ما أوتي رسل الله) وإنما قالوها حسدًا منهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل المعنى إذا جاءتهم آية من القرآن تأمرهم باتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا لن نصدقك حتى يأتينا جبريل ويخبرنا بصدقك يريدون أنهم لا يؤمنون حتى يكونوا أنبياء متبوعين لا تابعين.

وهذا نوع عجيب من جهالاتهم الغريبة وعجرفتهم العجيبة ونظيره (يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفًا منشرة) قال بعضهم يسن الوقف هنا ويستجاب الدعاء بين هاتين الجلالتين (قلت) لعل هذا من التجارب دون المأثورات.

فأجاب الله عنهم بقوله: (الله أعلم حيث يجعل رسالته) أي أن الله أعلم بمن يستحق أن يجعله رسولًا ويكون موضعًا لها وأمينًا عليها، وقد اختار أن يجعلها في محمد - صلى الله عليه وسلم - صفيه وحبيبه، فدعوا طلب ما ليس من شأنكم، عن ابن جريج قال: قالوا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - حين دعاهم إلى ما دعاهم إليه من الحق: لو كان هذا حقًا لكان فينا من هو أحق أن يؤتى به من محمد، [وقالوا لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم] .

ثم توعدهم بقوله: (سيصيب الذين أجرموا صغار) أي ذل وهوان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت