(ويزيد الله الذين اهتدوا) بالإيمان (هدى) بما ينزل عليهم من الآيات، وذلك أن بعض الهدى يجر إلى البعض الآخر، والخير يدعو إلى الخير، وقيل: المراد بالزيادة العبادة من المؤمنين، والجملة مستأنفة لبيان حال المهتدين، وقيل الواو للعطف على جملة الشرط المحكية بالقول.
قال الزجاج: المعنى أن الله يجعل جزاء المؤمنين أن يزيدهم يقينًا كما جعل جزاء الكافرين أن يمدهم في ضلالتهم.
(والباقيات الصالحات) أي الطاعات المؤدية إلى السعادة الأبدية التي تبقى لصاحبها (خير عند ربك ثوابًا) مما يتمتع به الكفار من النعم الدنيوية التي افتخروا بها (وخير مردًا) هو هنا مصدر كالرد، والمعنى وخير ردًا للثواب على فاعلها ليست كأعمال الكفار التي خسروا فيها، والمراد المرجع والعاقبة أي ما يرد إليه ويرجع وهو الجنة وأفعل التفضيل للتهكم بهم على سبيل المشاكلة للقطع بأن أعمال الكفار لا خير فيها أصلًا، ثم أردف سبحانه مقالة هؤلاء المفتخرين بأخرى مثلها على سبيل التعجب فقال: