فهرس الكتاب

الصفحة 8534 من 12042

التعجب والاستعظام وأن يراد به الذم كبئس، وفاعل كبر ضمير يعود إلى الجدال المفهوم من: يجادلون، قال المحلي: كبر خبر المبتدأ انتهى، وهذا أولى وأحسن الأعاريب العشرة التي ذكرها السمين. وإليه نحا أبو حيان.

(كَذَلِكَ) الطبع المحكم البليغ (يطبع الله على كل قلب متكبر جبار) مستأنف قرأ الجمهور بإضافة قلب إلى متكبر واختارها أبو حاتم وأبو عبيدة وفي الكلام حذف والتقدير كذلك يطبع الله على كل قلب كل متكبر، فحذف كل الثانية لدلالة الأولى عليها، والمعنى أنه سبحانه يطبع على قلوب جميع المتكبرين الجبارين.

وقرىء بتنوين قلب على أن متكبرًا صفة له فيكون القلب مرادًا به الجملة، لأن القلب هو محل التكبر، وسائر الأعضاء تبع له في ذلك، وهما سبعيتان، وقرأ ابن مسعود على قلب كل متكبر، وتقديره عند الزمخشري على كل ذي قلب متكبر، قال الشيخ ولا ضرورة تدعو إلى اعتبار الحذف، قلت بل ثم ضرورة إلى ذلك، وهي توافق القراءتين.

ثم لما سمع فرعون هذا رجع إلى تكبره وتجبره، معرضًا عن الموعظة نافرًا عن قبولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت