فهرس الكتاب

الصفحة 7351 من 12042

تعدده لأنه يؤدي إلى التناقض وهو أن يكون كل منهما أصلًا لكل القوى وغير أصل لها.

عن ابن عباس قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا يصلي فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه: إلا ترى أن له قلبين قلبًا معكم وقلبًا معهم، فنزل (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) .

وعنه بلفظ: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة، فسها فيها فخطرت منه كلمة فسمعها المنافقون فقالوا: إن له قلبين، فنزلت. وعنه أيضًًا قال: كان رجل من قريش يسمى من دهائه: ذا القلبين فأنزل الله هذا في شأنه.

(وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم) قرىء اللائي بياء ساكنة بعد همزة وبياء ساكنة بعد ألف محضة قال أبو عمرو بن العلاء: إنها لغة قريش التي أمر الناس أن يقرأوا بها وتظاهرون مضارع ظاهر، وقرىء مضارع تظاهر والأصل تتظاهرون وقرىء تظهرون والأصل تنظهرون، وأخذ ذلك من لفظ الظهر كأخذ لبى من التلبية، وإنما عُدّي بمن لأنه ضُمّن معنى التباعد، كأنه قيل: متباعدين من نسائكم بسبب الظهار، كما تقدم في تعدية الإيلاء بمن في البقرة.

والظهار أصله أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي، والمعنى ما جعل الله نساءكم اللاتي تقولون لهن هذا القول كأمهاتكم في التحريم، ولكنه منكر من القول وزور، وإنما تجب به الكفارة بشرطه، وهو العود كما ذكر في سورة المجادلة بقوله: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا أي نفسه بأن يخالفوه بإمساك المظاهر منها زمنًا يمكنه أن يفارقها فيه أو لا يفارقها، لأنه مقصود المظاهر وصف المرأة بالتحريم وإمساكها يخالفه قاله الكرخي.

(وما جعل أدعياءكم) أي: وكذلك ما جعل الأدعياء الذين تدعون أنهم أبناؤكم (أبناءكم) والأدعياء جمع دعي، وهو الذي يدعى ابنًا لغير أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت