فهرس الكتاب

الصفحة 6870 من 12042

(فقال) أي ثم قال لما أصابه من الجهد والتعب مناديًا لربه (رب إني لما أنزلت إلي من خير) أي خير كان (فقير) أي محتاج إلى ذلك واللام بمعنى إلى، قال الأخفش: يقال هو فقير له واليه، قال ابن عباس لقد قال موسى رب الخ وهو أكرم خلقه عليه، ولقد افتقر إلى شق تمرة، ولقد لصق بطنه بظهره من شدة الجوع. وعنه قال: ما سأل إلا الطعام؛ وعنه قال: سأل فلقًا من الخبز يشد بها صلبه من الجوع، ويحتمل أن يريد أني فقير من الدنيا لأجل ما أنزلت إلي من خير الدين وهو النجاة من الظالمين، لأنه كان عند فرعون في ملك وثروة، قال ذلك رضاء بالبدل السني، وفرحًا بالعوض الهني، وشكرًا لله الغني. وقال ابن عطاء: نظر من العبودية إلى الربوبية، وتكلم بلسان الافتقار، لما ورد على سره من الأنوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت