فهرس الكتاب

الصفحة 5251 من 12042

نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر) أو للاستدراج كقوله سبحانه: (إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا) والتعرض لعنوان الرحمانية لما أن المد من أحكام الرحمة الدنيوية، وذكر لفظ الرحمن في هذه السورة في ستة عشر موضعًا، وقيل المراد بالآية الدعاء بالمد والتنفيس.

قال الزجاج: تأويله أن الله جعل جزاء ضلالته أن يتركه ويمده فيها لأن لفظ الأمر يؤكد معنى الخبر كأن المتكلم يقول أفعل ذلك وآمر به نفسي، وقال مجاهد: معناه فليدعه الله في طغيانه، وفي حرف أبي من كان في الضلالة فإنه يزيده الله ضلالة وطغيانًا واستدراجًا بأن يطيل عمره، ويكثر ماله ويمكنه من التصرف فيه.

(حتى) حرف ابتداء وليست جارة ولا عاطفة، قاله الكازروني والشهاب وفي زكريا أنها جارة أي فيستمرون في الطغيان إلى أن يشاهدوا الموعود (إذا رأوا) يعني الذين مد لهم في الضلالة (ما يوعدون) جاء بضمير الجماعة اعتبارًا لمعنى (من) كما أن قوله: (من كان في الضلالة فليمدد له) اعتبارًا بلفظها، وقيل هذه غاية للمد لا لقول المفتخرين إذ ليس فيه امتداد والغاية في الحقيقة هي قوله: (فسيعلمون) الآن.

(إما العذاب وإما الساعة) هذا تفصيل لقوله: (ما يوعدون) أي هذا الذي يوعدون هو أحد الأمرين إما العذاب في الدنيا بالقتل والأسر كما وقع لهم يوم بدر وإما يوم القيامة وما يحل بهم حينئذ من العذاب الأخروي، فإما حرف تفصيل وهي مانعة خلو تجوز الجمع، والعذاب والساعة بدلان من ما.

(فسيعلمون) جواب إذا أي هؤلاء القائلون أي الفريقين خير مقامًا إذا عاينوا ما يوعدون به من العذاب الدنيوي بأيدي المؤمنين أو الأخروي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت