فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 12042

(واتبعوا الشهوات) أي فعلوا ما تشتهيه أنفسهم وترغب إليه من المحرمات كشرب الخمر والزنا (فسوف يلقون غيًا) هو الشر عند أهل اللغة كما أن الخير هو الرشاد. والمعنى أنهم سيلقون شرًا لا خيرًا.

وقيل الغي الضلال. وقيل الخيبة وقيل الخسران وقيل الهلاك وقيل العذاب وقيل هو اسم واد في جهنم تستعيذ من حره أوديتها أعد للزناة وشربة الخمر وشهاد الزور وأكلة الربا والعاقين لوالديهم.

وقيل في الكلام حذف. والتقدير سيلقون جزاء الغي. قاله الزجاج. ومثله قوله سبحانه: يلق أثامًا. أي جزاء أثام.

أخرج أحمد وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي وغيرهم، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلا هذه الآية قال:"يكون خلف من بعد ستين سنة؛ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غيًا، ثم يكون خلف يقرأون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة؛ مؤمن ومنافق وفاجر" [1] .

وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم"سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللبن"قلت: يا رسول الله ما أهل الكتاب؟ قال"قوم يتعلمون الكتاب يجادلون به الذين آمنوا"، قلت: ما أهل اللبن؟ قال"قوم يتبعون الشهوات ويضيعون الصلوات" [2] .

وعن عائشة أنها كانت ترسل بالصدقة لأهل الصدقة وتقول: لا تعطوا منها بربريًا، ولا بربرية، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(1) المستدرك كتاب التفسير 2/ 374.

(2) المستدرك كتاب التفسير 2/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت