فهرس الكتاب

الصفحة 5033 من 12042

الألفاظ وكلها مروية عن سعيد بن جبير عنه وبعضها في الصحيحين وغيرهما وبعضها في أحدهما وبعضها خارج عنهما، وقد رويت من طريق العوفي عنه كما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم ومن طرق أخرى فلنقتصر على الرواية التي هي أتم الروايات الثابتة في الصحيحين ففي ذلك ما يغني عن غيره وهي [1] :

قال سعيد بن جبير قلت لابن عباس إن نوفًا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل، قال ابن عباس كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه أن لي عبدًا بمجمع البحرين هو أعلم منك قال موسى يا رب فكيف لي به قال تأخذ معك حوتًا فتجعله في مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثم [2] ."

فأخذ حوتًا فجعله في مكتل ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رأسيهما فناما واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربًا وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق.

فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا قال ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمر الله به، فقال له فتاه أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبًا قال فكان للحوت سربًا ولموسى وفتاه عجبًا فقال موسى ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصًا.

(1) مسلم 2380، البخاري 64.

(2) ثم بفتح الثاء أي هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت