فهرس الكتاب

الصفحة 4850 من 12042

عليه وآله وسلم أن يأتي بما يفيد التعجب من قولهم والتنزيه للرب سبحانه عن اقتراحاتهم القبيحة فقال:

(قل) وفي قراءة سبعية قال (سبحان ربي) تعجب عما تقدم أو عن أن يتحكم عليه أو يشاركه أحد في القدرة (هل كنت إلا بشرًا) من البشر لا ملكًا حتى أصعد السماء (رسولًا) كسائر الرسل مأمورًا من الله سبحانه بإبلاغكم، فهل سمعتم أيها المقترحون لهذه الأمور أن بشرًا قدر على شيء منها، وإن أردتم أني أطلب ذلك من الله سبحانه حتى يظهرها على يدي فالرسول إذا أتى بمعجزة واحدة كفاه ذلك لأن بها يتبين صدقه ولا ضرورة إلى طلب الزيادة وأنا عبد مأمور ليس لي أن أتحكم على ربي بما ليس بضروري ولا دعت إليه حاجة، ولو لزمتني الإجابة لكل متعنت لاقترح كل معاند في كل وقت اقتراحات وطلب لنفسه إظهار آيات فتعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا وتنزه عن تعنتاتهم وتقدس عن اقتراحاتهم.

وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من الآيات والمعجزات ما يغني عن هذا كله مثل القرآن وانشقاق القمر ونبع الماء من بين أصابعه وما أشبهها وليست بدون ما اقترحوه، بل أعظم منه ولكن لم يكن قصدهم طلب الدليل بل كانوا متعنتين ثم حكى سبحانه شبهة أخرى قد تكرر في الكتاب العزيز التعرض لإيرادها وردها في غير موضع فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت