المستودع، لأن المستقر من القرار والمستودع معرض للرد.
وجعل الحصول في الرحم استقرارًا، وفي الصلب استيداعًا لأن النطفة تبقى في صلب الآباء زمانًا قصيرًا والجنين يبقى في بطن الأم زمانًا طويلًا، فكلما كان المكث في بطن الأم أكثر من المكث في صلب الأب حمل المستقر على الرحم والمستودع علي الصلب.
وقيل المستقر من خلق، والمستودع من لم يخلق، وقيل المستودع في القبر والمستقر إما في الجنة أو النار لأن المقام فيهما يقتضي الخلود والتأييد، وقيل الاستيداع إشارة إلى كونهم في القبور إلى المبعث، ومما يدل على تفسير المستقر بالكون على الأرض قول الله تعالى: (ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين) .
(قد فصلنا الآيات) أي بينا الدلائل الدالة على التوحيد والبراهين الواضحة والحجج النيرة (لقوم يفقهون) غوامض الدقائق، ذكر سبحانه ههنا يفقهون وفيما قبله (يعلمون) لأن في إنشاء الأنفس من نفس واحدة وجعل بعضها مستقرًا وبعضها مستودعًا من الغموض والدقة ما ليس في خلق النجوم للاهتداء فناسبه ذكر الفقه لإشعاره بمزيد تحقيق وإمعان فكر، وتدقيق نظر.