فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 12042

ما زاد" [1] ."

فهذه الأحاديث محمولة على النظر فيها لا عدا الاهتداء والتفكر والاعتبار وما ورد في جواز النظر في النجوم فهو مقيد بالاهتداء والتفكر والاعتبار كما يدل عليه حديث ابن عمر السابق، وعليه يحمل ما روي عن عكرمة أنه سأل رجلًا عن حساب النجوم، فجعل الرجل يتحرج أن يخبره فقال: سمعت ابن عباس يقول علم عجز الناس عنه ووددت أني علمته.

وقد أخرج أبو داود والخطيب عن سمرة بن جندب أنه خطب فذكر حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أما بعد فإن ناسًا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر، وزوال هذه النجوم عن مواضعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وأنهم قد كذبوا، ولكنها آيات من آيات الله يعبر بها عباده لينظر ما يحدث لهم من توبة" [2] .

وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما في كسوف الشمس والقمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بهما عباده".

(قد فصلنا الآيات) أي بيناها بيانًا مفصلًا ليكون أبلغ في الاعتبار (لقوم يعلمون) إن ذلك مما يستدل به على وجود الصانع المختار وكمال قدرته وعظمته وبديع صنعته وعلمه وحكمته.

(1) صحيح الجامع الصغير 595.

(2) أحمد بن حنبل 5/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت