فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 550

وأصحابك تصلون إلى بيت المقدس؛ فإن كان ذلك ضلالا فقد مات أصحابُك عليه. وإن كان هدى فقد حُوِّلتَ عنه.

فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (1) أي: صلاتكم. فلم تكن لأحد حجة.

157- {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ} أي: مغفرة. والصلاة تتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب"المشكل" (2) .

158- {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ} أي: لا إثم عليه.

{أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} أي: يَتَطَوَّف. فأدغمت التاء في الطاء. وكان المسلمون في صدر الإسلام يكرهون الطواف بينهما، لِصَنَمَين كانا عليهما؛ حتى أنزل الله هذا (3) .

وقرأ بعضهم: (ألا يَطَّوَّفَ بِهِمَا) (4) . وفي هذه القراءة وجهان:

أحدهما: أن يجعل الطواف مُرَخَّصًا في تركه بينهما.

والوجه الآخر: أن يجعل"لا"مع"أن"صلة. كما قال: {مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ} (5) .

(1) سورة البقرة 143.

(2) راجع تأويل مشكل القرآن 355.

(3) عن معاني القرآن للفراء 95. وانظر تفسير الطبري 3/230 والدر المنثور 1/159 - 161.

(4) في البحر المحيط 456"وقرأ أنس، وابن عباس، وابن سيرين، وشهر:"أن لا"وكذلك هي في مصحف أبيّ، وعبد الله".

(5) سورة الأعراف 12، وانظر تأويل مشكل القرآن 189 وتفسير الطبري 8/96. (طبع بولاق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت