1-"الْرَّحْمنُ الرَّحِيمُ": صفتان مبنِيَّتان من"الرحمة". قال أبو عبيدةَ: وتقديرهما: نَدْمانُ، ونَدِيمٌ (1) .
2-ومن صفاته:"السَّلامُ". قال: {السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} (2) ومنه سُميَ الرجلُ: عبدَ السلام؛ كما يقال: عبدُ الله.
ويرى أهل النظر - من أصحاب اللغة: أن"السلام"بمعنى السلامة؛ كما يقال: الرَّضاعُ والرَّضاعة، واللَّذَاذُ واللَّذَاذة (3) . قال الشاعر:
تُحَيِّى بِالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... فَهَلْ لَكِ - بَعْدَ قَومِكِ - مِنْ سَلامِ?
فسَمى نفسه - جل ثناؤه -"سلامًا": لسلامته ممَّا يَلحق الخلقَ: من العيب والنقص، والفناء والموت.
قال الله جل وعز: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ} (4) ؛ فالسلام: الله؛ ودارُه: الجنة. يجوز أن يكون سماها"سلاما": لأن الصائر إليها يَسلَمُ فيها من
(1) مجاز القرآن 21.
(2) سورة الحشر 23.
(3) في اللسان 15/181"قال ابن قتيبة: يجوز أن يكون السلام والسلامة: لغتين كاللذاذ واللذاذة، وأنشد - البيت - قال: ويجوز أن يكون السلام جمع سلامة".
(4) سورة يونس 25.