فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 550

مدنية كلها (1)

1- {وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} أي تشكو. يقال: اشتكيْت ما بي وشكوْته.

3- {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} أي: يُحرِّمونهم تحريم ظهور الأمهات (2) .

ويروى: أن هذا نزل في رجل (3) ظاهَرَ فذكر الله قصته.

ثم تبع هذا كلُّ ما كان من الأم محرمًا على الابن أن يطأه: كالبطن والفَخْذِ وأشباهِ ذلك.

وقوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} ؛ يتوهم قوم: (4) أن الظِّهار لا يُحسب ولا يقع حتى يتكرر اللفظ به؛ لقول (5) الله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} وقد أجمع الناس على أن الظِّهار يقع بلفظ واحد.

فأمَّا تأويلُ قوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} ؛ فإن أهل الجاهليَّة كانوا يطلِّقون

(1) في قول العامة. وروي عن عطاء: أن العشر الأول منها مدني، وباقيها مكي. وعن الكلبي أن الآية السابعة مكية. وفي الأصل:"مكية كلها"وهو تصحيف. راجع تفسير القرطبي 17/269 والفخر الرازي 8/108، والشوكاني 5/176، والبحر 8/232، والدر المنثور 6/179.

(2) بأن يقول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي. وهو قول المنكر والزور، الذي عناه الله بقوله في الآية الثانية: (وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) . كما في القرطبي 17/280.

(3) هو: أوس بن الصامت. وامرأته خولة -أو خويلة أو جميلة- بنت ثعلبة أو خويلد أو الصامت أو الدليج أو حكيم. راجع قصتهما: في تفسير الطبري 28/2-6، والقرطبي 17/269-272، والدر 6/179-183، وأسباب النزول للواحدي 304-306.

(4) هم: داود بن علي وأتباعه أهل الظاهر. ونسب مذهبهم إلى بكير بن الأشج وأبي العالية وأبي حنيفة والفراء؛ على ما في القرطبي 17/280-281، والشوكاني 5/178، والبحر 8/233، والفخر 8/113. وراجع الطبري 28/7-8.

(5) عبارة الأصل:"... لا يحسب ارتفع حتى يكون اللفظ به كقول ..."وهي ناقصة مصحفة ولعل أصلها ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت