فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 550

كل ما يكون في الدنيا: من مرض ووَصَبٍ، وموت وهَرَم؛ وأشباهِ ذلك. فهي دارُ السلام. ومِثلُه: {لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ} (1) .

ومنه يقال: السلامُ عليكم. يراد: اسمُ السلام عليكم. كما يقال: اسمُ الله عليكم.

وقد بيَّن ذلك لَبِيدٌ، فقال:

إلَى الحَوْلِ, ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا ... وَمَنْ يَبْكِ حَوْلا كَامِلا فَقَدِ اعْتَذَرْ (2)

ويجوز (3) أن يكون [معنى] "السلامُ عليكم": السلامةَ لكم. وإلى هذا المعنى، يَذهب مَن قال:"سلامُ الله عليكم، وأَقرِئْ فلانًا سلامَ الله".

وقال: {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} (4) ؛ يريد: فسلامةٌ لك منهم؛ أي: يُخبِرُك عنهم بسلامة. وهو معنى قول المفسرين.

ويُسمَّى الصوابُ من القول"سلاما": لأنه سَلِم من العيب والإثم. قال: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} (5) ؛ أي: سَدادًا من القول.

3-ومن صفاته:"القَيُّومُ"و"القَيَّامُ". وقُرِئ بهما جميعا.

وهما"فَيْعُولٌ"و"فَيْعَالٌ" (6) . من"قمتُ بالشيء": إذا وَلِيتُه. كأنه القَيِّم بكل شيء. ومثله في التقدير قولهم: ما فيها دَيُّورٌ وَدَيَّارٌ (7) .

(1) سورة الأنعام 127.

(2) خزانة الأدب 2/217، ومجمع البيان 1/20، ومجاز القرآن 16، وتفسير القرطبي 1/98.

(3) نقله أبو جعفر الطبري في تفسيره بنصه 15/40 - 41.

(4) سورة الواقعة 90 - 91.

(5) سورة الفرقان 63، وانظر مفردات الراغب 229.

(6) مفردات الراغب 429.

(7) في اللسان 5/385"ما بالدار دوْريّ ولا ديار ولا ديور، على إبدال الواو من الياء، أي ما بها أحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت