هكذا كان الأصمعيُّ يرويه:"ورَيْبِه" (1) ويذهب إلى أنه الدهر؛ قال: وقوله:"والدّهرُ ليس بمعتِبٍ"يدل على ذلك؛ كأنه قال:"أمِن الدهرِ وريبه تتوجعُ والدهر لا يُعتِبُ من يجزع!؟".
قال الكسائي:"تقول العرب: لا أكلمك آخرَ المنون، أي آخرَ الدهر".
37- {أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ} ! أي الأرباب. يقال: تسيطرتَ عليَّ؛ أي اتخذتني خَوَلا [لك] .
38- {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} !؟ أي دَرَجٌ. قال ابن مُقْبِل:
لا تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجاءُ البلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمَواتِ السَّلالِيمُ (2)
44- {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا} قد تقدم ذكره (3) .
{سَحَابٌ مَرْكُومٌ} أي رُكام: بعضُه على بعض.
والمعنى أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه: إنا لا نؤمن لك حتى تسقط السماء علينا كسفًا؛ فقال الله: لو أسقطنا عليهم كِسْفًا من السماءِ قالوا: هذا سحاب مركوم؛ ولم يؤمنوا.
45- {يُصْعَقُونَ} يموتون.
(1) قال ابن سيده:"وقد روي:"وريبها"حملا على المنية. ويحتمل أن يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة؛ وذلك: لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار". فيكون التأنيث على معنى الدهور [لا المنية] ؛ كما قال ابن بري. على ما في اللسان. فلا فرق بين الروايتين حينئذ. وراجع الطبري 27/19.
(2) البيت له: في تفسير الطبري 27/20، والقرطبي 17/76، واللسان 15/191. وفيهما:"يُبنى". وراجع تأويل المشكل 272.
(3) ص 261 و 320 و 353. وانظر القرطبي 17/77.