فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 550

ولكنه أراد لهم جزاء التَّضْعيفِ. وجزاءُ التَّضعيف إنَّما هو مِثلٌ يضم إلى مثلٍ إلى ما بَلغ. وكأن"الضعف": الزيادةُ؛ أي لهم جزاءُ الزيادة.

ويجوز أن يُجعَل"الضِّعفُ"في معنى الجمع أي [لهم] جزاءُ الأضعاف. ونحوُه: {عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} (1) أي مُضَعَّفًا.

45- {وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ} أي عُشرَه.

{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أي إنْكاري. وكذلك: {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} (2) ؛ أي إنْذاري، وجمعه: نُكُرٌ ونُذُرٌ.

46- {مَثْنَى} أي اثنَيْن اثنين، {وَفُرَادَى} واحدًا واحدًا.

ويريد بـ"المَثْنَى": أن يتناظَرُوا في أمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ وبـ"فُرَادَى" (3) أن يفكِّرُوا. فإن في ذلك ما دَلَّهم على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليس بمجنونٍ ولا كذَّابٍ.

48- {يَقْذِفُ بِالْحَقِّ} أي يلقيه إلى أنبيائه صلوات الله عليهم.

49- {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ} أي الشيطانُ {وَمَا يُعِيدُ}

51- {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ} أي عند البعث.

{وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} أي قريبٍ على الله؛ يعني القبورَ (4) .

52- {وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ} ؟ أي تناوُل ما أرادوا بلوغَه، وإدراكُ

(1) سورة ص 61، وانظر القرطبي، واللسان 107-108.

(2) سورة الملك 17، وقد ورد بالأصل واللسان 7/55: (فكيف كان نذير) وهو خطأ نشأ من الاشتباه، قد تفاداه صاحب التاج 3/561.

(3) تأويل المشكل 241، وتفسير القرطبي 14/311، والطبري 22/71.

(4) تأويل المشكل 255، والقرطبي 14/314، والطبري 22/73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت