.. جُؤْجُؤُهُ هَوَاء (1)
أي: ليس لِعَظْمِهِ مُخٌّ ولا فيه شيء.
ويقال: أفئدتهم هواء مَنْخُوبَةٌ من الخوف والجبن.
49- {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ} أي: قد قُرن بعضُهم إلى بعض في الأغلال. واحدها: صَفد (2) .
50- {سَرَابِيلُهُمْ} أي: قُمُصُهم. واحدها: سِرْبَال (3) . {مِنْ قَطِرَانٍ} (4) .
ومن قرأ:"مِنْ قَطْرٍ آنٍ"أراد: نحاسًا قد بلغ منتهى حرِّه (5) أنَى فهو آنٍ.
(1) قطعة من بيت لزهير، وتمامه كما في ديوانه 63:
كأن الرحل منها فوق صعل ... من الظلمان جؤجؤه هواء
منها: من هذه الناقة. فوق صعل: فوق ظليم دقيق العنق صغير الرأس. جؤجؤه: صدره. هواء: لا مخ فيه. وقال الأصمعي: جؤجؤه هواء، أي أنه منتخب العقل، وإنما أراد أنه لا عقل له، وكذلك هو أبدا كأنه مجنون"."
(2) في تفسير الطبري 13/167"يقول: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد، وهي الوثاق من غلة وسلسلة، واحدها: صفد".
(3) قارن هذا بشرح الطبري في تفسيره 13/167.
(4) في تفسير الطبري 13/168"عن قتادة:"من قطران"قال: هي نحاس. وبهذه القراءة - أعني بفتح القاف، وكسر الطاء، وتصيير ذلك كله كلمة واحدة - قرأ ذلك جميع قراء الأمصار، وبها نقرأ لإجماع الحجة من القراء عليه".
(5) قال الطبري"وقد روي عن بعض المتقدمين أنه كان يقرأ ذلك:"من قِطْرٍ آنٍ"بفتح القاف، وتسكين الطاء، وتنوين الراء، وتصيير"آن"من نعته. وتوجيه معنى القطر إلى أنه: النحاس. ومعنى"الآن"إلى أنه: الذي قد انتهى حره في الشدة. وممن كان يقرأ ذلك كذلك - فيما ذكر لنا - عكرمة مولى ابن عباس".