فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 550

{قَالَ كَبِيرُهُمْ} أي: أعقلهم. وهو: شَمْعُون. وكأنه كان رئيسَهم. وأما أكبرُهم في السن: فَرُوبيلُ. وهذا قول مجاهد (1) . وفي رواية الكلبي: كبيرهم في العقل، وهو: يَهُوذا.

81- {وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ} يريدون: حين أعطيناك المَوْثق لنأتينَّك [به] ؛ أي: [لم] نعلم أنه يسرقُ فيؤخذ.

84- {وَقَالَ يَا أَسَفَى} ؛ والأسف: أشدُّ الحسرة.

{فَهُوَ كَظِيمٌ} أي: كاظمٌ. كما تقول: قديرٌ وقادرٌ. والكاظمُ: المُمسكُ على حزنه، لا يُظهره، ولا يشكوه.

85- {تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} أي: لا تزالُ تذكر يوسُفَ. قال أوس بن حَجَر:

فَمَا فَتِئَتْ خيلٌ تَثُوبُ وتَدَّعِي (2)

{حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} أي: دَنِفًا (3) . يقال: أحْرَضهُ الحزن؛ أي: أدنفه. ولا أحسبه قيل للرجل الساقطِ: حَارِضٌ؛ إلا من هذا. كأنَّه الذاهبُ الهالكُ.

(1) في تفسير الطبري 13/23"وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: عنى بقوله: (كبيرهم) روبيل، لإجماع جميعهم على أنه كان أكبرهم سنا. ولا تفهم العرب في المخاطبة إذا قيل لهم: فلان كبير القوم مطلقا بغير وصل - إلا أحد معنيين. إما في الرياسة عليهم والسؤدد، وإما في السن. فأما في العقل فإنهم إذا أرادوا ذلك وصلوه فقالوا: هو كبيرهم في العقل. فأما إذا أطلق بغير صلته بذلك فلا يفهم إلا ما ذكرت".

(2) عجزه

"ويلحق منها لاحق ونقطع"

كما في ديوانه في القصيدة رقم 17 ومجاز القرآن 1/316 وانظر الجمهرة 3/287 وهو غير منسوب في تفسير الطبري 13/28.

(3) في تفسير الطبري 13/28"حتى تكون حرضا. يقول: حتى تكون دنف الجسم، مخبول العقل. وأصل الحرض: الفساد في الجسم والعقل من الحزن أو العشق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت