فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 550

{وَزِيَادَةٌ} التَّضْعِيفُ حتى تكون عشرا، أو سبعمائة، وما شاء الله. يدل على ذلك قوله: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا} (1) .

{وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ} أي: لا يغشاها غبار. وكذلك الْقَتَرَة.

27- {مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ} أي: مانع.

{كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ} جمع قِطْعَة. ومن قرأها:"قِطْعًا مِنَ اللَّيْلِ" (2) أراد اسم ما قُطع. تقول: قطعتُ الشيءَ قَطْعًا. فتنْصِبُ أوّلَ المصدر. واسم ما قطعتَ [منه] فسقط:"قِطْعٌ".

28- {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} أي: فرَّقْنَا بينهم. وهو من زال يَزُول وَأَزَلْت.

(هُنَالِكَ تَتْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ) أي: تَقْرَأُ في الصحفِ ما قدَّمت من أعمالها. ومن قرأ {تَبْلُو} بالباء أراد: تختبر (3) ما كانت تعمل.

(1) هي الآية 27 من هذه السورة.

(2) في تفسير الطبري 11/77"واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى:"قطعا"فقرأته عامة قراء الأمصار"قطعا"بفتح الطاء، على معنى جمع قطعة، وعلى معنى أن تأويل ذلك: كأنما أغشيت وجه كل إنسان منهم قطعة من سواد الليل. ثم جمع ذلك فقيل: كأنما أغشيت وجوههم قطعا من سواد، إذ جمع الوجه. وقرأه بعض متأخري القراء:"قطعا"بسكون الطاء، بمعنى: كأنما أغشيت وجوههم سوادا من الليل ...".

(3) في تفسير الطبري 11/79"اختلفت القراء في قراءة قوله: (هنالك تبلو كل نفس) بالباء، بمعنى: عند ذلك تختبر كل نفس بما قدمت من خير أو شر، وكان ممن يقرؤه ويتأوله كذلك مجاهد ... وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة وبعض أهل الحجاز: (تتلو كل نفس ما أسلفت) بالتاء. واختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله، فقال بعضهم: معناه وتأويله: هنالك تتبع كل نفس ما قدمت في الدنيا لذلك اليوم ... وقال بعضهم: بل معناه: تتلو كتاب حسناته وسيئاته، يعني تقرأ، كما قال جل ثناؤه: (ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا) . وقال آخرون: تبلو: تعاين. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء. وهما متقاربتا المعنى ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت