فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 550

{وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} أي: ليترك ولا يأكل.

{وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} أي يقتصد ولا يسرف.

7-قال قتادة (1) وكانوا لا يُوَرِّثون النساء فنزلت: {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} مُوجَبًا فرضه الله. أي أوجبه.

9- {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا} مبينة في كتاب"المشكل" (2) .

{قَوْلا سَدِيدًا} من السّداد وهو الصواب والقصد في القول.

12-وقوله: {يُورَثُ كَلالَةً} هو الرجل يموت ولا ولد له ولا والد. قال أبو عبيدة: هو مصدر من تَكَلَّلَه النَّسب (3) . وتكلله النسب: أحاط به. والأب والابن طرفان للرجل. فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه. فسمي ذهاب الطرفين: كلالة. وكأنها اسم للمصيبة (4) في تكلل النسب مأخوذ منهُ نحو هذا قولهم: وجهت الشيء: أخذت وجههُ، وثغّرت الرجل: كسرت ثغره.

وأطراف الرجل: نسبه من أبيه وأمه. وأنشد أبو زيد:

فكيفَ بأطْرَافِي إذَا ما شَتَمْتَنِي ... وَمَا بَعْد شَتْمِ الوالِدينِ صُلُوحُ (5)

(1) قوله في تفسير الطبري 7/597 وانظر الدر المنثور 2/122 وأسباب النزول 106.

(2) بينها في صفحة 248.

(3) في مجاز القرآن 119"... النسب، أي تعطف النسب عليه، ومن قال:"يورث كلالة"فهم الرجال الورثة، أي يعطف النسب عليه"وانظر اللسان 14/112 والبحر المحيط 3/188 وتفسير القرطبي 5/76-77 وتفسير الطبري 8/53.

(4) في اللسان 14/111"والكل: المصيبة تحدث، والأصل من كل عنه، أي نبا وضعف".

(5) في اللسان 11/22"وأنشد أبو زيد لعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود."فكيف ... .صلوح". جمعهما أطرافا لأنه أراد أبويه ومن اتصل بهما من ذويهما. وقال أبو زيد في قوله:"بأطرافي"أطرافه: أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرم"والبيت غير منسوب فيه 3/348 والصحاح 4/1393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت