فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 550

{وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} معناه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثُغَاءٌ لا أعرفن كذا، لا أعرفن كذا، فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت" (1) . يريد: أن من غل شاة أو بقرة أو ثوبا أو غير ذلك؛ أُتي به يوم القيامة يحمله.

ومن قرأ"يُغَلّ"أراد يُخَان. ويجوز أن يكون يُلْفَى خائنا. يقال: أغللت فلانا أي وجدته غالا. كما يقال: أحْمَقْتُه وجدته أحمق. وأحمدته وجدته محمودا.

وقال الفَرَّاء (2) . من قرأه"يُغَلّ"أراد: يُخَوَّن. ولو كان المراد هذا المعنى لقيل يُغَلَّل. كما يقال: يُفَسَّق ويُخَوَّن ويُفَجَّر.

163- {هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ} أي هم طبقات في الفضل. فبعضهم أرفع من بعض.

165- {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} يقول أصابتكم مصيبة يوم"أحد"قد أصبتم مثليها من المشركين يوم"بدر"

{قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} أي بمخالفتكم وذنوبكم. يريد مخالفة الرُّماة رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.

167- {قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا} يقول: كثّروا فإنكم إذا كَثَّرْتم دفعتم القومَ بكثرتكم (3) .

(1) راجع الأحاديث في ذلك وتخريجها في تفسير الطبري وهامشه 7/356-364 وانظر الدر المنثور 2/91-92.

(2) في معاني القرآن للفراء 1/246.

(3) هذا نص تفسير الفراء في معاني القرآن 1/246 وانظره من غير نسبة في تفسير الطبري 7/380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت