فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 550

فما أُجْشِمْتُ من إتيان قَوْمٍ ... هُمُ الأعداءُ والأكبادُ سُودُ (1)

كأن الأكباد لما احترقت بشدة العداوة اسودت. ومنه يقال للعدو: كاشح؛ لأنه يخبأ العداوة في كَشْحِه. والكَشْحُ: الخاصرةُ وإنما يريدون الكبد لأن الكبد هناك. قال الشاعر:

*وَأُضْمِر أضْغَانًا عَلَيَّ كُشُوحُها * (2)

والتاء والدال متقاربتا المخرجين. والعرب تدغم إحداهما في الأخرى وتبدل إحداهما من الأخرى كقولك: هَرَتَ الثوب وهَرَدَه: إذا خرقه. كذلك كبت العدو وكبده. ومثله كثير.

130- {لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} يريد ما تضاعف منه شيئا بعد شيء. قال ابن عيينة: هو أن تقول: أَنْظِرْني وأَزِيدُك (3) .

133-وقوله {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} يريد سعتَها، ولم يرد العرض الذي هو خلاف الطول. والعرب تقول: بلاد عريضة أي واسعة"وفي الأرض العريضة مَذْهَبُ". وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمنهزمين يوم أُحد:"لقد ذهبتم بها عريضة". وقال الشاعر:

(1) ديوانه 215 واللسان 4/378.

(2) للنمر بن تولب، وتمامه:

أقارض أقواما فأوفى قروضهم ... وعف إذا أردى النفوس شحيحها

تنفذ منهم نافذات تسؤنني ... وأضمر. . . . . . .

(3) في الدر المنثور 2/71 عن سعيد بن جبير قال:"إن الرجل كان يكون له على الرجل المال، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه، فيقول المطلوب: أخر عني وأزيدك في مالك، فيفعلان ذلك، فذلك الربا أضعافا مضاعفة، فوعظم الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت