فهرس الكتاب

الصفحة 8883 من 12325

على فلان فإنه قد ظلمني، فرفع الدرة فخفق 1 بها رأسه وقال: تدعون أمير المؤمنين وهو معرض لكم حتى إذا شغل في أمر من أمر المسلمين أتيتموه أعدني أعدني، فانصرف الرجل وهو يتذمر 2 فقال: علي الرجل، فألقى إليه المخفقة 3 فقال: امتثل، فقال: لا والله ولكن أدعها لله ولك! قال: ليس هكذا، إما أن تدعها لله إرادة ما عنده أو تدعها لي فأعلم ذلك. قال: أدعها لله، قال: فانصرف ثم مضى حتى دخل منزله ونحن معه فافتتح الصلاة فصلى ركعتين وجلس فقال: يا ابن الخطاب! كنت وضيعا فرفعك الله، وكنت ضالا فهداك الله، وكنت ذليلا فأعزك الله، ثم حملك على رقاب المسلمين فجاءك رجل يستعديك فضربته! ما تقول لربك غدا إذا أتيته؟ قال: فجعل يعاتب نفسه في ذلك معاتبة ظننا أنه من خير أهل الأرض."كر".

1 فخفق: خفقة خفقا من باب ضرب إذا ضربه بشيء عريض كالدرة. المصباح المنير. 1/240. ب

2 يتذمر: ومنه حديث موسى عليه السلام"أنه كان يتذمر على ربه"أي يجترئ عليه ويرفع صوته في عتابه. النهاية 2/167. ب

3 المخفقة: الدرة. النهاية 2/56. ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت