الناس! ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا يجأه 1 وهذا يتلتله 2 وهم يقولون: أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا! فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر! يضرب هذا ويجأ هذا ويتلتل هذا وهو يقول: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله! ثم رفع علي بردة كانت عليه فبكي حتى اخضلت لحيته، ثم قال: أنشدكم الله! أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبوني! فوالله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون! ذاك رجل يكتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه."البزار"3.
1 يجأه: يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجأ إذا ضربته بها. النهاية 5/152. ب.
2 يتلتله: تلتله: زعزعه وأقلقه وزلزله وتله الجبين: صرعه، كما تقول: كبه لوجهه. المختار 58. ب.
3 أورده الهيثمي في مجمع الزوائد"9/47"وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن أبي الحارث وهو ثقة. ص.