فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 2028

الذي لا يحبّون رجوعه. وكانوا يقولون في الدّعاء: أبعده الله وأسحقه، وأوقد نارا خلفه، وفي إثره! وهو معنى قول بشار [1] - وضربه مثلا: [من المتقارب]

صحوت وأوقدت للجهل نارا ... وردّ عليك الصّبا ما استعارا

وأنشدوا [2] : [من الطويل]

وجمّة أقوام حملت ولم تكن ... لتوقد نارا إثرهم للتندّم

والجمّة: الجماعة يمشون في الصلح. وقال الراجز [3] في إبله: [من الرجز]

تقسم في الحقّ وتعطى في الجمم

يقول: لا تندم على ما أعطيت في الحمالة، عند كلام الجماعة فتوقد خلفهم نارا كي لا يعودوا.

1250-[نار الإنذار]

[4] ونار أخرى وهي النّار التي كانوا إذا أرادوا حربا، وتوقّعوا جيشا عظيما، وأرادوا الاجتماع أوقدوا ليلا على جبلهم نارا؛ ليبلغ الخبر أصحابهم.

وقد قال عمرو بن كلثوم [5] : [من الوافر]

ونحن غداة أوقد في خزاز ... رفدنا فوق رفد الرّافدينا

وإذا جدّوا في جمع عشائرهم إليهم أوقدوا نارين. وهو قول الفرزدق [6] :

[من الكامل]

لولا فوارس تغلب ابنة وائل ... سدّ العدوّ عليك كلّ مكان

[1] البيت لبشار بن برد في ديوانه 4/65، والمختار من شعر بشار 340، وثمار القلوب (827) وبلا نسبة في اللسان والتاج (وقد) ، والتهذيب 9/250.

[2] البيت بلا نسبة في اللسان (نور) ، والتهذيب 15/232، وعيار الشعر 54، والمعاني الكبير 1/433، وثمار القلوب (827) .

[3] الرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة 496، وروايته: (أضرب في النقع وأعطي في الجمم) .

[4] ثمار القلوب 461 (829) ، وسماها في الأوائل 37 «نار الأهبة» ، وانظر الخزانة 7/152، ومطلع الفوائد 42.

[5] البيت برقم 68 من معلقته في شرح القصائد السبع 409، وشرح القصائد العشر 352، واللسان والتاج (خزر، خزز) ، والبيان 3/22، والمعاني الكبير 434، ومعجم البلدان 2/419 (خزاز) ، ومعجم ما استعجم 2/496.

[6] ديوان الفرزدق 2/345 (صادر) ، 882- 883 (الصاوي) ، والبيت الأول في اللسان (مضح) ، وبلا نسبة في المقتضب 3/360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت