فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2028

وقال أمية بن أبي الصّلت [1] : [من الكامل]

والأرض نوّخها الإله طروقة ... للماء حتّى كلّ زند مسفد [2]

والأرض معقلنا وكانت أمّنا ... فيها مقابرنا وفيها نولد

وذكر أميّة الأرض فقال [3] : [من البسيط]

والطّوط نزرعه فيها فنلبسه ... والصّوف نجتزّه ما أردف الوبر [4]

هي القرار فما نبغي بها بدلا ... ما أرحم الأرض إلّا أنّنا كفر

وطعنة الله في الأعداء نافذة ... تعيي الأطبّاء لا تثوى لها السّبر [5]

ثمّ رجع إليها فقال:

منها خلقنا وكانت أمّنا خلقت ... ونحن أبناؤها لو أنّنا شكر [6]

809-[ما تستنكره العامة من القول]

وتقول العرب: الشمس أرحم بنا! فإذا سمع السامع منهم أنّ جالينوس قال:

عليكم بالبقلة الرحيمة- السّلق- استشنعه السامع، وإذا سمع قول العرب: الشمس أرحم بنا، وقول أميّة [7] : [من البسيط]

ما أرحم الأرض إلا أنّنا كفر

لم يستشنعه، وهما سواء.

فإذا سمع أهل الكتاب يقولون: إنّ عيسى ابن مريم أخذ في يده اليمنى غرفة، وفي اليسرى كسرة خبز، ثم قال: هذا أبي، للماء، وهذه أمّي، لكسرة الخبز.

استشنعه، فإذا سمع قول أميّة [8] : [من الكامل]

والأرض نوّخها الإله طروقة ... للماء حتّى كل زند مسفد

لم يستشنعه.

[1] ديوان أمية بن أبي الصلت 356، والأول في اللسان والتاج (سفد) ، والثاني في المخصص 13/180، وبلا نسبة في المذكر والمؤنث للأنباري 187.

[2] في ديوانه: (نوّخها: أبركها. والطروقة: أنثى الفحل، شبه الماء والأرض بالأنثى والفحل) .

[3] ديوان أمية بن أبي الصلت 385.

[4] في ديوانه (الطوط: القطن، وقيل: قطن البردي خاصة، أردف: توالى وتتابع) .

[5] في ديوانه (السبر: جمع سبار، وهو فتيلة تجعل في الجرح. وثوى في المكان: أطال الإقامة به) .

[6] في ديوانه (شكر: جمع شاكر، وهو خلاف الجاحد) .

[7] تقدم البيت في نهاية الفقرة السابقة.

[8] تقدم البيت في الفقرة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت