فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 2028

الذي يضرب تلك الأصول قبل المطر، إلى عشر ضربات حتّى يقطع ذلك المضروب؛ فإذا أصابه المطر احتاج إلى أكثر من ذلك.

1211-[تفسير بيت من الشعر]

وأنشدني يحيى الأغر: [من المتقارب] كضرب القيون سبيك الحديد يوم الجنائب ضربا وكيدا [1] فلم أعرفه؛ فسألت بعض الصّياقلة فقال: نعم، هذا بيّن معروف. إذا أخرجنا الحديدة من الكير في يوم شمال [2] ، واحتاجت في القطع إلى مائة ضربة، احتاجت في قطعها يوم الجنوب إلى أكثر من ذلك، وإلى أشدّ من ذلك الضّرب؛ لأنّ الشمال ييبّس ويقصف، والجنوب يرطّب ويلدّن.

1212- [الأخرس]

والإنسان أبدا أخرس، إذا كان لا يسمع ولا يتبيّن الأصوات التي تخرج من فيه، على معناه [3] . ويقال في غير الإنسان، على غير ذلك. قال كثيّر [4] : [من الطويل]

ألم تسألي يا أمّ عمرو فتخبري ... سلمت وأسقاك السّحاب البوارق

بكيا لصوت الرّعد خرس روائح ... ونعق ولم يسمع لهن صواعق

1213- [السحابة الخرساء]

وتقول العرب: «مازلت تحت عين خرساء» . والعين: السحابة تبقى أيّاما تمطر. وإذا كثر ماؤها وكثف، ولم يكن فيها مخارق تمدح ببرق [5] .

[1] القيون: جمع قين، وهو الحداد. الجنائب: جمع جنوب، وهي الريح. الوكيد: الشديد.

[2] أي في يوم رياحه شمالية.

[3] معناه: أي المعنى الحقيقي للخرس.

[4] ديوان كثير 417.

[5] «قال أبو حنيفة: عين خرساء وسحابة خرساء: لا رعد فيها ولا برق، ولا يسمع لها صوت رعد.

قال وأكثر ما يكون ذلك في الشتاء، لأن شدة البرد تخرس البرد، وتطفئ البرق» .(اللسان:

خرس).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت