فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 2028

وقال الأخنس بن شهاب [1] : [من الطويل]

تظلّ بها ربد النّعام كأنّها ... إماء تزجّي بالمساء حواطب [2]

تزجّي: تدفع؛ وذلك أنّه يثقل حملها فتمشي مشية النّعامة. وقال الرّاجز [3] :

[من الكامل]

وإذا الرّياح تروّحت بعشيّة ... رتك النّعام إلى كثيف العرفج [4]

والرّتك: مشي سريع. يقول تبادر إلى الكثيف تستتر به من البرد. وقال [5] :

[من الكامل]

رتك النّعامة في طريق حام [6]

1221-[زعم في استقبال الظليم للريح]

وليس لقول من زعم أنّ الظليم إذا عدا استقبل الرّيح [7] ، وإنّما ذلك مخافة أن تكون الرّيح من خلفه فتكبته- معنى؛ لأنّا نجدهم يصفون جميع ما يستدعونه باستقبال الرّيح. قال عبدة بن الطّبيب [8] ، يصف الثّور: [من البسيط]

مستقبل الرّيح يهفو وهو مبترك ... لسانه عن شمال الشّدق معدول [9]

[1] البيت في المفضليات 204، والموشح 44، والشعر والشعراء 79 (ليدن) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 724.

[2] في المفضليات: «الربد: جمع أربد وربداء، والربدة سواد في بياض. الحواطب: اللاتي يحملن الحطب. وإنما خصّ العشيّ لأن الإماء المحتطبات يرجعن فيه إلى أهاليهن» .

[3] كذا، والصواب «الشاعر» . وهو للحارث بن حلزة في شرح اختيارات المفضل 1142، والمفضليات 256، والتاج (رتك) .

[4] الكثيف: الملتف. العرفج: شجر سريع الالتهاب.

[5] صدر البيت: (ومجدّة نسّأتها فتكمّشت) ، وهو لامرئ القيس في ديوانه 115، وأساس البلاغة (كمش) .

[6] في ديوانه:(قوله: «ومجدة» ، أي ربّ ناقة لها جدّ في السير وسرعة. ومعنى «تكمشت» ، أسرعت وجدّت لا تفتر. وشبّه سرعة سيرها برتك النعامة، وهو تقارب خطوها في سرعة.

والحامي: الحار المتوهّج. وصف أنه صار في الهاجرة).

[7] ربيع الأبرار 5/452.

[8] ديوان عبدة بن الطبيب 61، والمفضليات 140.

[9] في المفضليات: «مستقبل الريح: يستروح بها من حرارة التعب وجهد العدو. المبترك: المعتمد في سيره لا يترك جهدا، معدول: ممال. يريد أنه قد دلع لسانه يلهث من الإعياء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت