فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 2028

الخواصر، في مشيها، بالأيم؛ لأنّ الحيّة الذّكر ليس له غبب، وموضع بطنه مجدول غير متراخ. وقال ابن ميّادة [1] : [من الطويل]

قعدت على السّعلاة تنفض مسحها ... وتجذب مثل الأيم في بلد قفر [2]

تيمّم خير النّاس من آل حاضر ... وتحمل حاجات تضمّنها صدري [3]

1129-[شعر في حمرة العين]

وقال الآخر في حمرة عين الأفعى [4] : [من البسيط]

لولا الهراوة والكفّات أوردني ... حوض المنيّة قتّال لمن علقا [5]

أصمّ منهرت الشّدقين ملتبد ... لم يغذ إلّا المنايا من لدن خلقا [6]

كأنّ عينيه مسماران من ذهب ... جلاهما مدوس التّألاق فائتلقا [7]

وقال في حمرة عيون النّاس في الحرب وفي الغضب، ابن ميّادة [8] : [من الطويل]

وعند الفزاري العراقي عارض ... كأنّ عيون القوم في نبضة الجمر

وفي حمرة العين من جهة الخلقة، يقول أبو قردودة، في ابن عمار حين قتله النّعمان [9] : [من البسيط]

إنّي نهيت ابن عمّار وقلت له: ... لا تأمنن أحمر العينين والشعره

إنّ الملوك متى تنزل بساحتهم ... تطر بنارك من نيرانهم شرره

يا جفنة كإزاء الحوض قد هدمت ... ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبره

[1] ديوان ابن ميادة 152، ومنه شرح المفردات التالية.

[2] «السعلاة: اسم ناقة لابن ميادة. المسح: الكساء من الشعر. الأيم: الحية» .

[3] «الحاضر: الحي العظيم أو القوم» .

[4] الأبيات بلا نسبة في البيان 3/60.

[5] الكفات: جمع كفة، وهي إحدى آلات الصيد.

[6] منهرت: واسع. (القاموس: هرت) .

[7] المدوس: خشبة يشد عليها مسن، يدوس بها الصيقل السيف حتى يجلوه. (اللسان: دوس) .

[8] ديوان ابن ميادة 154.

[9] الأبيات في معجم الشعراء 59، ونوادر المخطوطات 2/222، والوحشيات 146، وقصائد جاهلية نادرة 167، والبيان 1/223، 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت