فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 2028

لما رأيت القصر غلّق بابه ... وتعلّقت همدان بالأسباب

أيقنت أنّ إمارة ابن مضارب ... لم يبق منها قيس أير ذباب

وهذا شعر لا يدلّ على ما قال.

وقال أصحابنا: إنّما المتك البظر. ولذلك يقال للعلج: يابن المتكاء كما يقال له: يابن البظراء.

روى أنّه أتي به على خوان النبي صلّى الله عليه وسلّم فلم يأكله، وقال [1] : «ليس من طعام قومي» .

وأكله خالد بن الوليد فلم ينكر عليه [1] .

ورووا أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال [2] : «لا أحلّه ولا أحرّمه» . وأنكر ذلك ابن عباس وقال:

ما بعثه الله تعالى إلّا ليحلّ ويحرّم.

وحرّمه قوم، ورووا أنّ أمّتين مسختا، أخذت إحداهما في البر، فهي الضّباب، وأخذت الأخرى في طريق البحر، فهي الجرّيّ [3] .

ورووا عن بعض الفقهاء أنه رأى رجلا أكل لحم ضبّ، فقال: اعلم أنّك قد أكلت شيخا من مشيخة بني إسرائيل [4] .

وقال بعض من يعافه: الذي يدلّ على أنّه مسخ شبه كفّه بكفّ الإنسان.

وقال العدار الأبرص، نديم أيّوب بن جعفر، وكان أيوب لا يغبّ [5] أكل الضباب، في زمانها. ولها في المربد سوق تقوم في ظلّ دار جعفر. ولذلك قال أبو فرعون، في كلمة له طويلة: [من الرجز]

[1] أخرجه البخاري في الأطعمة، حديث رقم 5076، وأعاده في الذبائح والصيد، حديث رقم 5217، ومسلم في الصيد والذبائح، باب إباحة الضب، حديث رقم 1945- 1946.

[2] أخرجه البخاري في الذبائح والصيد، حديث رقم 5216، ومسلم في الصيد والذبائح برقم 1943.

[3] الجري: ضرب من السمك. انظر ما تقدم في 1/154، 196، 203.

[4] ورد الخبر في ربيع الأبرار 5/468.

[5] الغب: هو أن يرد يوما ويدع يوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت