فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 2028

وقيل لجرير: إلى كم تهجو النّاس؟ قال [1] «إنّي لا أبتدي، ولكنّي أعتدي» .

وقيل له: لم لا تقصّر؟ قال: «إن الجماح يمنع الأذى» .

598-[شعر مختار]

قال عبيد بن الأبرص [2] : [من الكامل]

نبّئت أنّ بني جديلة أوعبوا ... نفراء من سلمى لنا وتكتبوا [3]

ولقد جرى لهم فلم يتعيّفوا ... تيس قعيد كالهراوة أعضب [4]

وأبو الفراخ على خشاش هشيمة ... متنكّب إبط الشّمائل ينعب [5]

فتجاوزوا ذاكم إلينا كلّه ... عدوا وقرطبة فلما قرّبوا [6]

طعنوا بمرّان الوشيج فما ترى ... خلف الأسنة غير عرق يشخب [7]

وتبدّلوا اليعبوب بعد إلههم ... صنما ففرّوا يا جديل وأعذبوا [8]

وقال آخر: [من الطويل]

ألم تر حسّان بن ميسرة الذي ... بجوخى إلى جيرانه كيف يصنع

متاريب ما تنفكّ منهم عصابة ... إليه سراعا يحصدون ويزرع [9]

الأرب 3/27، وزهر الآداب 694 (طبعة مبارك) ، وهو من الأمثال في المستقصى 2/62، ومجمع الأمثال 1/196، والأمثال لمجهول 57.

[1] البيان والتبيين 3/165.

[2] ديوان عبيد بن الأبرص 2- 3 وشرح الأبيات التالية في ديوانه.

[3] أوعبوا: نفروا جميعا ولم يتخلف منهم أحد. تكتبوا: صاروا كتائب. بنو جديلة: حي من طيء.

سلمي: أحد جبلي طيء.

[4] تعيفوا من العيافة، وهي هنا التشاؤم. التيس: الذكر من الظباء. القعيد: الذي يأتي من الخلف، وهو يتشاء به. الأعضب: المكسور أحد القرنين.

[5] أبو الفراخ: الغراب. الخشاش: كل ما لا عظم له من الدواب. الهشيمة: الشجرة اليابسة. متنكب:

مجتنب.

[6] ذاكم: عنى به التعيف والزجر. القرطبة: العدو الشديد.

[7] المران: الرماح الصلبة اللدنة، جمع مرانة. الوشيج: شجر الرماح. يشخب: يسيل دمه.

[8] اليعبوب: صنم لجديلة. وفي الديوان (فقرّوا) مكان (ففروا) .

[9] متاريب: جمع مترب، وهي كلمة من الأضداد تعني الذي قلّ ماله والذي كثر ماله. انظر القاموس «ترب» ، والأضداد 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت