فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 2028

وقال الشاعر: [من الطويل]

كأنّ كباش السّاجسيّة علّقت ... دوين الخوافي أو غراير تاجر [1]

وصوّر عبيد الله بن زياد، في زقاق قصره، أسدا، وكلبا، وكبشا [2] فقرنه مع سبعين عظيمي الشأن: وحشيّ، وأهليّ؛ تفاؤلا به.

1576-[ذم العنز في الشعر]

ومما ذمّوا فيه العنز دون النعجة قول أبي الأسود الدّؤلي [3] : [من الطويل]

ولست بمعراض إذا ما لقيته ... يعبّس كالغضبان حين يقول

ولا بسبس كالعنز أطول رسلها ... ورئمانها يومان ثم يزول [4]

وقال أبو الأسود أيضا [5] : [من المتقارب]

ومن خير ما يتعاطى الرجال ... نصيحة ذي الرّأي للمجتبيها

فلا تك مثل التي استخرجت ... بأظلافها مدية أو بفيها

فقام إليها بها ذابح ... ومن تدع يوما شعوب يجيها [6]

فظلّت بأوصالها قدرها ... تحشّ الوليدة أو تشتويها [7]

وقال مسكين الدارميّ [8] : [من الطويل]

إذا صبّحتني من أناس ثعالب ... لترفع ما قالوا منحتهم حقرا [9]

فكانوا كعنز السّوء تثغو لحينها ... وتحفر بالأظلاف عن حتفها حفرا [10]

وقال الفرزدق [11] : [من الطويل]

[1] الساجسية: الضأن الحمر. الخوافي: السعفات اللواتي يلين القلبة. الغراير: الجوالق.

[2] الخبر في عيون الأخبار 1/147.

[3] ديوان أبي الأسود الدؤلي 137.

[4] الرّسل: اللبن. الرئمان: العطف.

[5] ديوان أبي الأسود الدؤلي 143.

[6] الشعوب: المنية. يجيها: يجئها.

[7] الأوصال: الأعضاء. تحش: أي تحش النار.

[8] ديوان مسكين الدارمي 38، والبيت الثاني منسوب إلى الأعور الشني في حماسة البحتري 286.

[9] الحقر: الاحتقار.

[10] الثغاء: صوت المعز والشاء. الحين: الهلاك.

[11] ديوان الفرزدق 249، والبيان 3/259، وتقدم البيت الثاني في ص 250، وسيأتي الأول في ص 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت