فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2028

سلاحها، وقد أعطيت فيه من القوّة مثل ما أعطيت العقاب في أصابعها، فربما قطعتها بضربة، أو قتلتها، أو قدّتها [1] . وذلك إذا كان الضّبّ ذيّالا [2] مذنّبا وإذا كان مرائسا [3] قتلته الحية.

والتذنيب: أنّ الضبّ إذا أرادت الحيّة الدّخول عليه في جحره أخرج الضبّ ذنبه إلى فم جحره. ثم يضرب به كالمخراق [4] يمينا وشمالا، فإذا أصاب الحية قطعها، والحية عند ذلك تهرب منه.

والمراءسة: أن يخرج الرّأس ويدع الذّنب ويكون غمرا [5] فتعضّه الحيّة فتقتله.

1738-[استطراد لغوي]

قال: وتقول: أمكنت الضبّة والجرادة فهي تمكن إمكانا: إذا جمعت البيض في جوفها. واسم البيض المكن. والضّبة مكون، فإذا باضت الضبّة والجرادة قيل قد سرأت. والمكن والسّرء: البيض، كان في بطنها أو بعد أن تبيضه. وضبّة سروء.

وكذلك الجرادة تسرأ سرءا، حين تلقي بيضها. وهي حينئذ سلقة [6] .

وتقول: رزّت الجرادة ذنبها في الأرض فهي ترزّ رزّا، وضربت بذنبها الأرض ضربا، وذلك إذا أرادت أن تلقي بيضها.

1739- [المضافات من الحيوان]

ويقولون [7] : ذئب الخمر [8] ، وشيطان الحماطة [9] ، وأرنب الخلّة [10] ، وتيس الرّبل [11] ، وضبّ السّحا. والسّحا: بقلة تحسن حاله عنها.

[1] قدّتها: قطعتها.

[2] الذيال: الطويل الذنب.

[3] المرائس: الذي يخرج من جحره برأسه.

[4] المخراق: منديل يلوى فيضرب به، أو يلف ليفزع به.

[5] الغمر: الجاهل الغر الذي لا تجربة له.

[6] السلقة: الجرادة إذا ألقت بيضها.

[7] انظر ثمار القلوب (577، 614) ، وما سيأتي ص 414.

[8] الخمر: ما واراك من شجر وغيره.

[9] الشيطان هنا: الحية. الحماطة: شجر التين الجبلي.

[10] الخلة: ما فيه حلاوة من المرعى.

[11] الربل: ضرب من الشجر إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف تفطرت بورق أخضر من غير مطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت