فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 2028

النّاس أعلمهم أنّه يلقي العصاة في نار تأكل الحجارة.

ومن الحجارة ما يتّخذه الصفّارون [1] علاة [2] دون الحديد؛ لأنّه أصبر على دقّ عظام المطارق والفطّيسات [3] .

فجوف النعامة يذيب هذا الجوهر الذي هذه صفته.

1165-[أكل النعام الحصى والحجارة]

وقال ذو الرّمّة [4] : [من البسيط]

أذاك أم خاضب بالسّيّ مرتعه ... أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب [5]

شخت الجزارة مثل البيت سائره ... من المسوح خدبّ شوقب خشب [6]

كأنّ رجليه مسماكان من عشر ... صقبان لم يتقشّر عنهما النّجب [7]

الهاه آء وتنّوم، وعقبته ... من لائح المرو، والمرعى له عقب [8]

وقال أبو النّجم [9] : [من الرجز]

والمرو يلقيه إلى أمعائه ... في سرطم ماد على التوائه [10]

يمور في الحلق على علبائه ... تمعّج الحيّة في غشائه [11]

هاد ولو حار بحوصلائه

[12] ومن زعم أنّ جوف الظّليم إنما يذيب الحجارة بقيظ الحرارة فقد أخطأ. ولكن

[1] الصفارون: جمع صفّار، وهو الذي يعمل الصفر أي النحاس الأصفر.

[2] العلاة: السندان، وهو ما يطرق عليه الحديد.

[3] الفطيسات: جمع فطيس، وهي المطرقة العظيمة.

[4] ديوان ذي الرمة 114- 117، ومنه شرح المفردات.

[5] في ديوانه «يريد: أذاك الثور شبه ناقتي في سرعتها أم ظليم، والخاضب: الظليم الذي أكل الربيع فاحمرت ساقاه. وأبو ثلاثين: الظليم، لأنه أبو ثلاثين فرخا. والسي: ما استوى من الأرض» .

[6] «شخت الجزارة: دقيق القوائم والرأس. المسوح: الشعر. خدب: ضخم. شوقب: طويل. خشب:

غليظ جاف» .

[7] «المسماكان: عودان يسمك بهما البيت، العشر: شجر. صقبان: طويلان. النجب: لحاء الشجر.

[8] «آء: نبت، وكذلك التنوم، لاح من المرو: ظهر من الحجارة البيض» .

[9] ديوان أبي النجم 55- 56، وعيون الأخبار 2/86.

[10] المرو: الحجارة البيض، السرطم: البلعوم. ماد: مال واضطرب.

[11] ماريمور: اضطرب وتردد، العلباء: عصب العنق. التمعج: التلوي.

[12] هاد: مهتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت