فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2028

ونار قد حضأت بعيد هدء ... بدار لا أريد بها مقاما [1]

سوى تحليل راحلة وعين ... أكالئها مخافة أن تناما

أتوا ناري، فقلت منون أنتم ... فقالوا: الجنّ! قلت: عموا ظلاما [2]

فقلت: إلى الطّعام، فقال منهم ... زعيم: نحسد الإنس الطعاما

وهذا غلط وليس من هذا الباب، وسنضعه في موضعه إن شاء الله تعالى. بل الذي يقع ههنا قول أبي المطراب عبيد بن أيّوب [3] : [من الطويل]

فلله درّ الغول أيّ رفيقة ... لصاحب قفر خائف متقفّر [4]

أرنّت بلحن بعد لحن وأوقدت ... حواليّ نيرانا تبوخ وتزهر [5]

1255-[نار الاحتيال]

[6] وما زالت السّدنة تحتال للنّاس جهة النّيران بأنواع الحيل، كاحتيال رهبان كنيسة القمامة ببيت المقدس بمصابيحها، وأنّ زيت قناديلها يستوقد لهم من غير نار، في بعض ليالي أعيادهم قال [7] : وبمثل احتيال السّادن لخالد بن الوليد، حين رماه بالشّرر؛ ليوهمه أنّ ذلك من الأوثان، أو عقوبة على ترك عبادتها وإنكارها، والتعرّض لها؛ حتى قال [8] :

[من الرجز]

يا عزّ كفرانك لا سبحانك ... إنّي وجدت الله قد أهانك

حتى كشف الله ذلك الغطاء، من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1256- [نار الصيد]

[9] ونار أخرى، وهي النّار التي توقد للظباء وصيدها، لتعشى إذا أدامت النّظر،

[1] حضأت: أشعلت.

[2] منون أنتم: أي من أنتم.

[3] البيتان في أشعار اللصوص 218.

[4] المتقفر: الذي يتبع آثار الصيد، وفي أشعار اللصوص «يتستر» مكان «المتقفر» .

[5] تبوخ: تسكن وتفتر. تزهر: تضيء.

[6] ثمار القلوب (74) ، حيث نقل عن الجاحظ.

[7] ربيع الأبرار 1/181.

[8] الرجز بلا نسبة في ثمار القلوب (75) .

[9] ثمار القلوب (830) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت