فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 2028

سوى مهاة تقرو أسرّته ... وجؤذر يرتعي على كنس [1]

أو خضاب يرتعي بهقلته ... متى ترعه الأصوات يهتجس [2]

فقد قال طرفة كما ترى:

متى ترعه الأصوات يهتجس

وقال الآخر: جوابنا في هذا هو جوابنا فيما قبله.

1218-[فكاهة]

وروى الهيثم بن عديّ، وسمعه بعض أصحابنا من أبي عبيدة، قال: تضارط أعرابيّان عند خالد بن عبد الله، أحدهما تميميّ والآخر أزديّ فضرط الأزديّ ضرطة ضئيلة، فقال التميميّ: [من الطويل]

حبقت عجيفا محثلا ولو انّني ... حبقت لأسمعت النّعام المشرّدا [3]

فمرّ كمّر المنجنيق وصوته ... يبذّ هزيم الرّعد، بدءا عمرّدا [4]

1219- [سبب إطلاق لقب نعامة على بعض الناس]

وزعم أبو عمرو الشّيبانيّ عن بعض العرب، أنّ كلّ عربيّ وأعرابيّ كان يلقّب نعامة، فإنما يلقّب بذلك لشدّة صممه. وأنّه سأله عن الظليم: هل يسمع؟ فقال:

يعرف بأنفه وعينه، ولا يحتاج معهما إلى سمع. وأنشدني: [من الطويل]

فجئتك مثل الهقل يشتمّ رأله ... ولا عرف إلّا سوفها وشميمها [5]

وزعم أنّ لقب بيهس نعامة، وأنه لقّب بذلك لأنّه كان في خلق نعامة، وكان

[1] المهاة: البقرة الوحشية. تقرو: تقصد. الأسرة: جمع سر. وهو أفضل موضع في الوادي. الجؤذر:

ولد البقرة الوحشية. الكنس: جمع كناس، وهو بيت الوحش.

[2] الخاضب: الظليم. الهقلة: النعامة. يهتجس: هجسه: رده عن الأمر فانهجس.

[3] العجيف: المهزول. المحثل: الهزيل.

[4] المنجنيق: آلة ترمى بها الحجارة، فارسيتها: من چهـ نيك، أي: أنا ما أجودني. يبذ: يغلب.

الهزيم: صوت الرعد. البدء: السيد والشاب العاقل. العمرّد: الطويل.

[5] الهقل: ذكر النعام. الرأل: فرخ النعام. العرف: الريح طيبة أو غير طيبة. السوف: الشم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت