فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 2028

848-[مدح لون الغراب]

ومما يمدح به الشّعراء بلون الغراب قال أبو حيّة [1] : [من الوافر]

غراب كان أسود حالكيّا ... ألا سقيا لذلك من غراب

وقال أبو حيّة [2] : [من المتقارب]

زمان عليّ غراب غداف ... فطيّره الدّهر عني فطارا

فلا يبعد الله ذاك الغداف ... وإن كان لا هو إلّا ادّكارا

فأصبح موضعه بائضا ... محيطا خطاما محيطا عذارا [3]

وقال أبو حيّة في غير ذلك، وهو مما يعدّ للغراب [4] : [من الطويل]

كأنّ عصيم الورس منهنّ جاسد ... بما سال من غربانهنّ من الخطر [5]

849- [استطراد لغوي]

والغراب ضروب، ويقع هذا الاسم في أماكن، فالغراب حدّ السكين والفأس، يقال فأس حديدة الغراب. وقال الشّماخ [6] : [من الطويل]

فأنحى عليها ذات حدّ غرابها ... عدوّ لأوساط العضاه مشارز [7]

المشارزة: المعاداة والمخاشنة.

والغراب: حدّ الورك ورأسه الذي يلي الظهر، ويبدأ من مؤخّر الرّدف. والجمع غربان. قال ذو الرّمّة [8] : [من الطويل]

وقرّبن بالزّرق الحمائل بعد ما ... تقوّب من غربان أوراكها الخطر [9]

[1] ديوان أبي حية 121.

[2] ديوان أبي حية 43، وحماسة القرشي 281- 282، وطبقات ابن المعتز 145، وأمالي المرتضى 1/445، ونسب البيت خطأ إلى الكميت في اللسان (غرب) .

[3] في ديوانه: (بائض: من باض النبت إذا صوّح، وبائض: أي مبيض. خطام: أي ما خطم به من الشعر.

[4] ديوان أبي حية 52.

[5] في ديوانه: (العصيم: الدرن والوسخ والبول إذا يبس على فخذ الناقة) .

[6] ديوان الشماخ 185، واللسان والتاج (غرب، شرز) ، والجمهرة 321، والعين 4/413، وديوان الأدب 1/439.

[7] في ديوانه:(أنحى عليها: عرض عليها: أي أقبل يقطعها. ذات حد: فأس ذات حد. غرابها:

حدها. العضاه: شجر عظيم له شوك. الشرز: القطع).

[8] ديوان ذي الرمة 566، والجمهرة 234، 703، 1097، واللسان (غرب، خطر، زرق، جمل) .

[9] في ديوانه: (الزرق: أكثبة الدهناء) . ويقال: «جمائل وجمال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت