فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2028

فلما قال [1] : [من البسيط]

يا أحمد المرتجى في كلّ نائبة ... قم سيّدي نعص جبّار السّموات [2]

غطّى هذا على الأوّل. وهذا البيت مع كفره مقيت جدا. وكان يكثر في هذا الباب.

وأما سوى هذا الفنّ فلم يعرفوا له من الخطإ إلا قولّه [3] : [من السريع]

أمستخبر الدّار هل تنطق ... أنا مكان الدار لا أنطق

كأنها إذ خرست جارم ... بين ذوي تفنيده مطرق [4]

فعابوه بذلك، وقالوا: لا يقول أحد: لقد سكت هذا الحجر، كأنّه إنسان ساكت، وإنما يوصف خرس الإنسان بخرس الدّار، ويشبّه صممه بصمم الصّخر.

وعابوه بقوله، حين وصف عين الأسد بالجحوظ، فقال [5] : [من السريع]

كأنّ عينه إذا التهبت ... بارزة الجفن عين مخنوق

وهم يصفون عين الأسد بالغؤور. قال الرّاجز [6] : [من الرجز]

كأنما ينظر من جوف حجر

وقال أبو زبيد [7] : [من البسيط]

كأنّ عينيه في وقبين من حجر ... قيضا اقتياضا بأطراف المناقير [8]

ومع هذا فإنّا لا نعرف بعد بشّار أشعر منه.

[1] ديوان أبي نواس 174.

[2] أحمد: هو أحمد بن أبي صالح، وقد كان أبو نواس يتعشقه.

[3] لم يرد البيتان في ديوان أبي نواس، وورد البيت الثاني في الصناعتين 86.

[4] الجارم: الجاني. التفنيد: التكذيب، والمراد هنا: اللوم والعذل.

[5] ديوان أبي نواس 452، والصناعتين 134.

[6] الرجز لحميد الأرقط في أراجيز العرب 22، وبلا نسبة في الصناعتين 134.

[7] ديوان أبي زبيد 623، والصناعتين 134.

[8] الوقب في الحجر: نقرة يجتمع فيها الماء. قيضا: حفرا. اقتياضا: استئصالا. المناقير: جمع منقار، وهو حديدة كالفأس ينقر بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت