فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 2028

وهو وما قبله يدلان على أنهم لا يشبّهون ببيض النّعام إلّا الأبكار.

قال الشاعر [1] : [ممن الطويل]

وبيض أفقنا بالضّحى من متونها ... سماوة بيض كالخباء المقوّض [2]

هجوم عليها نفسه، غير أنّه ... متى يرم في عينيه بالشّخص ينهض [3]

يعني بالبيض بيض النّعام. وسماوة الشيء: شخصه. لأنّ الظّليم لما رآهم فزع ونهض. وهذا البيت أيضا يدلّ على أنّه فروقة [4] .

وقال ذو الرّمّة [5] في بيض النّعام: [من الطويل]

تراه إذا هبّ الصّبا درجت به ... غرابيب من بيض هجائن دردق [6]

قال: والصّبا والجنوب تهبّان في أيام يبس البقل، وهو الوقت الذي يثقب النّعام فيه البيض. يقول: درجت به رئلان سود غرابيب، وهي من بيض هجائن: أي بيض.

والدّردق: الصّغار، وهو من صغر الرّئلان.

قال طفيل بن عوف الغنويّ [7] ، وذكر كيف يأخذون بيض النّعام: [من الطويل]

عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر نارا تمّ حول مجرّم [8]

[1] ديوان ذي الرمة 1831- 1832، والخزانة 8/157، والثاني بلا نسبة في اللسان والتاج (هجم) ، والكتاب 1/110.

[2] في ديوانه «سماوة جون» ، وفيه: «السماوة: شخصه، أي: فزعناه فقام عن بيضه. والخباء: البيت.

المقوض: الذي هلك وقلعت أوتاده» .

[3] في ديوانه: «بالشبح ينهض» ، وفيه: «هجوم عليها: يعني الظليم، يرمي نفسه على بيضه، الشبح:

الشخص، ينهض: إذا رأى شخصا فرّ وهرب» .

[4] فروقة: كثير الفزع.

[5] ديوان ذي الرمة 480، والمعاني الكبير 354، والأزمنة والأمكنة 2/81.

[6] في ديوانه «إنما اختار الصبا لأنها تهب في الشتاء، والنعام لا يبيض إلا في الشتاء. فلذلك درجت في هذا الوقت. غرابيب: سود، الواحد: غربيب، يعني الفراخ. من بيض: يقول: هذه الفراخ خرجت من بيض بيض. والهجائن: البيض. دردق: صغار، لا واحد لها» .

[7] ديوان طفيل الغنوي 77- 78، وأمالي القالي 2/83، والأول في أساس البلاغة (تمم، نبح) ، وهما لابن مقبل في ديوانه 276.

[8] في ديوانه «عوازب: لا تروح إلى أهلها بالقفر. النبوح: أصوات كلاب المقيمين. تم حول: يقال:

مضى له حول مجرم، إذا كان تماما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت