فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2028

وقال الرّاجز [1] : [من الرجز]

حتّى انتضاه الصّبح من ليل خضر ... مثل انتضاء البطل السّيف الذّكر

نضو هوى بال على نضو سفر

وقال الله عزّ وجلّ: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامَّتانِ

[2] قال: خضراوان من الرّي سوداوان.

ويقال: إن العراق إنّما سمّي سوادا بلون السّعف الذي في النّخل، ومائه.

والأسودان: الماء والتمر. والأبيضان: الماء واللبن. والماء أسود إذا كان مع التّمر، وأبيض إذا كان مع اللّبن.

ويقولون: سود البطون وحمر الكلى، ويقولون: سود الأكباد يريدون العداوة، وأن الأحقاد قد أحرقت أكبادهم، ويقال للحافر أسود البطن؛ لأن الحافر لا يكون في بطونها شحم.

ويقولون: نحن بخير ما رأينا سواد فلان بين أظهرنا، يريدون شخصه. وقالوا:

بل يريدون ظلّه.

فأمّا خضر محارب، فإنما يريدون السّود وكذلك: خضر غسّان ولذلك قال الشاعر [3] : [من البسيط]

إنّ الخضارمة الخضر الذين غدوا ... أهل البريص ثمان منهم الحكم [4]

ومن هذا المعنى قول القرشي في مديح نفسه [5] : [من الرمل]

وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب

وإذا قالوا: فلان أخضر القفا، فإنما يعنون به أنّه قد ولدته سوداء. وإذا قالوا:

[1] الرجز بلا نسبة في رسائل الجاحظ 1/208.

[2] 64- 65/الرحمن: 55.

[3] البيت للغساني في رسائل الجاحظ 1/209.

[4] البريص: اسم نهر دمشق، أو الغوطة بأجمعها. معجم البلدان 1/407.

[5] البيت للفضل بن العباس في السمط 701، والفاخر 53، والمؤتلف 35، ومعجم الشعراء 178، والأغاني 16/172، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 224، والمعارف 126، والأضداد 382.

والتنبيه والإيضاح 2/117، والتهذيب 7/106، والجمهرة 587، 685، وأساس البلاغة والتاج (خضر) ، والحماسة المغربية 649، ونسب قريش 90، ورغبة الآمل 2/237، 8/183، وله أو لعمر بن أبي ربيعة في رسائل الجاحظ 1/208، ولعتبة بن أبي لهب في اللسان (خضر) ، وبلا نسبة في المقاييس 2/195، والمجمل 2/198، والتهذيب 7/103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت