فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 77

ولكن أحد الإخوة -هداه الله- استعجل فضرب عليهم وسقط منهم واحد، فمباشرة أكملنا على ثلاثة منهم، فانسحبوا وطلبوا المدد بالإسناد، فجاءهم الإسناد بالسلاح الثقيل مباشرةً وسقطت أوّل قذيفتين على رؤوسهم، وصار فيهم قتلى وجرحى، وبدأنا نحن الرماية عليهم، وهم أوقفوا الرماية بعد هذا وطلبوا الإسناد وانسحبوا.

فقلت لأخينا يعقوب:"بسرعة أرسل المجموعات من جهة اليسار"، فخلاص القافلة الآن تحرّكت ومن غير الممكن أن نُرجعها، وعلم الروس بمواقعنا، فلا بدّ أنّ نكمل هذا الطريق.

فأرسلت المجموعة لليسار، وبدأت المجموعات تُحاصرهم، واكتشفنا أنهم كانوا فصيلًا مكونًا من 30 أو 35 فردًا، وكان عندهم فصيل في الخلف، فذهب الإخوة واشتبكوا مع الفصيل الخلفي، وصارت الرماية تأتي على الفصيل الأمامي من الخلف، فاختلطت أوراقهم ولم يدروا ماذا يفعلون.

وأنا ذهبت من جهة اليمين لأحاول أن أموّه عليهم أنَّ الرماية تأتي عليهم من جهة اليمين واليسار، وفعلًا صار الإخوة يضربون عليهم من جهة اليسار وأنا أضرب عليهم من جهة اليمين، وأخونا يعقوب وأخونا أبو ذر -جزاهم الله خيرًا- يضربون عليهم، فبدأت الرماية عليهم من اليمين ومن اليسار، فرأى الروس الجبل كله صار نارًا يضرب عليهم من كل جهة.

وفي الحقيقة من جهتي ما كنت أرى شيئًا فأنا كنت في الأسفل، وفقط كنت أرمي حتى نُشتّت انتباههم ونخدعهم، وفعلًا هم ظنوا أننا بدأنا نلتف عليهم ففروا، وتقدَّم عليهم أخونا يعقوب فوجدنا طعامهم وذخائرهم، والحمد لله كانت ذخيرتي قد نفدت، وكان أحد الخبثاء من قواتهم قد لغّم الشنطة فوضع فيها قنبلة أو لغمًا.

قلت ليعقوب:"تقدم عليهم".

فقال لي:"الحمد لله لقد أخذنا غنائم وأخذنا أسلحة وذخائر وخيام وأكياس النوم وبطاطس وكنّا في أمس الحاجة لها". والإخوة هناك قالوا:"نحن الآن نراهم".

فصعدت ورتَّبت الشباب وبدأت أتقدم على الطريق، والروس كان جزء منهم قد صعد وبقي الآخرون في الأسفل، فنزلوا عند أخينا يعقوب، وكان أخونا يعقوب أقام لهم كَمِينًا من أربعة أو خمسة أخوة، فطحنوهم من هنا وبدأ الشباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت