فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 77

أمّا ما بعد الحرب الأولى والترتيب والتنظيم، ذكرنا هذا الأمر؛ من نشاط المعهد وترتيب أمور الإخوة الأنصار، وعدم تشتُّت الجهد. واستفدنا من طاقات كل الإخوة، بعض الإخوة مثل أخينا أبي الأنصار الذي أحبّه كلّ الشيشانيّين كان مسؤولًا عن الحراسة، كان فقط عنده مواقع للحراسة حول موقع المعهد والدار والمطعم العام الذي كان للمعهد والمعسكرات، فكان يشكّل الحراسة وكانت كلّ الناس تعرفه وتقدّره، وكان نائب أخينا عبد الصمد الذي استشهد -رحمة الله عليه- بعد أن ضربته الطائرة.

فقال هذا الأخ:"أنا لا أستطيع أن أدرّس ولا أن أعلّم ولكن أعمل في الحراسة"، فكان خير من أمسك أمنيّات وحراسة المنطقة التي كان يتواجد فيها الإخوة، حتى أنّ أحد الإخوة المجاهدين قال له:"يا أخي أنا أريد أن أسألك سؤالًا، بالله عليك متى تنام؟"، بالليل تجده يلفّ بالسيّارة، كان عنده سيارة جيب مفتوحة، ومعه أربعة أو خمسة من الإخوة، فيلفّون ويقومون بحراسات منظّمة ومرتّبة وبوابات، وقبلها كانت هناك عشوائيّة حقيقةً فبعد أن رتّب هذا الأمر استفدنا كثيرًا.

كان يدور في الليل وفي النّهار، تلفّ خلف الشجرة فتجده، وتخرج في الليل فتجده، وتنزل يمينًا تجده، فكان موجودًا في كلّ مكان، فقال له الأخ:"أخبرني هذا السرّ؛ أنت متى تنام؟"، وقد استُشهد رحمة الله عليه ..

يعني استفدنا من طاقات جميع الإخوة، وكان بعض الإخوة يمسكون المطبخ، وبعضهم يمسك المشتريات، وبعضهم يمسك التدريب، ويعضهم يمسك المكتبات والتسجيلات، يعني كان حقيقةً مُجمّعًا إسلاميًا جميلًا جدًا استفاد من شباب القوقاز، نسأل الله أن يمنّ علينا بمثله أو بخير منه.

أما عن محاولات الاغتيال التي تعرّضت لها؛ فقد كانت حقيقة محاولة واحدة في بداية الحرب الثانية، وأيضًا كانت هناك محاولة ثانية في البيت بعد أن صار تفجير قرب غرفة النوم عند المطبخ، وكان تفجيرًا قويًّا جدًا ولكن الحمد لله لم يُصب أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت