فكنت حقيقة أخاف جدًا لأنني لم أدرس المنطقة، فكنت أذهب وأعمل مقابلات مع بعض الناس وأسألهم لماذا تقاتلون؟ إلى أن قمت بمقابلة مع شامل ومع بعض القياديات، وكانوا يظنّون أنّني صحفي.
فرأيت أنّ الناس صادقة، والله يا إخوة أنّني بكيت عندما قابلت عجوز فسألتها:"إلى متى ستصمدون؟".
فقالت:"لي نحن نريد أن نتخلص من الروس".
فسألتها:"لماذا تقاتلون؟".
فقالت:"نحن نريد أن نعيش مسلمين ولا نريد أن نعيش مع الروس".
فقلت لها:"بماذا تستطيعين أن تساعدي المجاهدين؟".
فقالت:"والله ليس عندي إلا الجاكيت الذي ألبسه فأعطيه للمجاهدين".
فتأثرت وبكيت، وقلت إذا هذه المرأة عجوز تريد أن تساعد المجاهدين، فعلى ماذا نخاف نحن ونتردَّد؟!، من ذلك اليوم قررت أن أدخل مع الإخوة لتدريب الناس، وهي في الحقيقة الخطوة الأولى للجهاد في أي منطقة؛ قضية إعداد الناس وتجهزيهم.
فبدأنا نُرتِّب الشباب، فأعددنا لهم قاعدة في الجبال بعد أن طلبنا ذلك من الشيخ فتحي فأعطانا -جزاه الله خيرًا- خريطة فاخترنا مدينة أو قرية (فِيدِنُو) وهذه المناطق، وكان فيها معسكر قديم للروس، فَجَمَعْنا فيه الشباب وبدأنا نرتب فيه برنامج تدريب للشباب.
وأذكر في أول لقاء كان هناك أكثر 80 شخصًا، وهؤلاء الإخوة الآن هم قيادات المجاهدين في الشيشان وقيادات المجموعات في كل مكان، وسواء الإخوة في الجماعة أو في أماكن أخرى.
وأذكر أنّني سألتهم وكان يترجم لي الشيخ فتحي:"هل يريد أحد منكم أن يصبح الأمير أو يكون عنده برنامج عسكري فنسمع ونطيع له؟".