فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 77

تكلمنا عن هذا بشكل تفصيلي والأحداث التي جرت، وأتمنى من الإخوة ( ) [1] إلى أن أمسكنا الجبهات في جبهة دُبَايُورْتْ وجبهة فِيدِنُو، وكانت من أقوى الجبهات التي دارت فيها معارك حامية جدًا، ومنّ الله على المجاهدين بنصر مؤزّر بأن ألحقوا بأعداء الله خسائر فادحة في الآليات والمعدّات والأرواح والجنود الروس.

بعد أن حاصر الروس مدينة غروزني وصار الضغط شديدًا على المجاهدين داخلها، ونحن أيضًا كان علينا ضغط في الجبهات التي كنا فيها؛ رتبنا رصد المدن؛ (أَرْغُونْ) و (غُودِرْمِيسْ) و (شَلِي) ؛ على أساس أن نقوم بعمل عسكري، حيث كانت القوافل الروسية هناك تتحرك بشكل مكثَّف.

فطلبت من كل قائد مجموعة أن يُجهّز 25 مجاهدًا من مجموعته ونتحرك تحركًا سريعًا في عمليات خاصة ونرجع، وكنت أتمنّى من المجاهدين في ذلك الوقت أن يخرجوا من العاصمة جروزني، وذكرت بالشيفرة لأخينا شامل أن يخرج في هذا الوقت من العاصمة، ولكن لم يفهم الشيفرة، قلت له"علينا أن نتقابل"، فكان يظنّ أنّني أقصد أن نتقابل أنا وإيّاه، وأنا كنت أقصد أن نتقابل جميعًا بالخروج من العاصمة وأن يأتوا للجبال، فلم يفهم عليّ ولم تكن بيننا شيفرة مُرتّبة.

فأخذنا من المجموعات؛ مجموعة أخينا يعقوب، وأخينا أبي الوليد وجعفر، وأخينا عمر، وأخينا شامل غِرْغِبِيلْ رحمه الله، وهو من أحب وأقرب من رأيت من الإخوة الداغستانيين، ومن أشجعهم، استُشهد رحمه الله في جبهة دُبَايُورْتْ بعد ذلك، وكان جاء في مدد لأخينا أبي الوليد.

وكذلك كان معنا أيضًا أخونا أسلم بيك ومجموعات من الشيشان وجند الله، ومجموعة آدَم خَتُّونِي، ومجموعة أخينا رمضان ونور الدين وعبد الهادي.

يعني شاركت مجموعات طيّبة في هذا البرنامج، فتجمّعنا 400 مجاهدًا في منطقة وتحركنا مباشرة إلى منطقة العمليات، وتعبت الناس من الثلوج، فقد كانت مسيرة من الساعة الرابعة عصرًا حتى السابعة صباحًا، يعني أكثر من 13 ساعة، فتعبت الناس من المسير.

(1) انقطاع في الصوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت